يوم مولدي

السنوات تمضي والثورة مستمرةفي مثل هذا اليوم ولدت بيولوجياً. أرسل لي العديد من الأصدقاء رسائل تهنئة، سعدت بها وخاصة أنه عيد ميلادي الأول بعد أربع مرات أمضيتها في السجن. من الجميل أن يكون لدى المرء أصدقاء في أيام الفرح وفي الأيام القاسية. لكن في الحقيقة، لا أشعر أن اليوم هو يوم ولادتي. لقد ولدت فعلياً قبل خمس سنوات فقط، في الخامس عشر من آذار ٢٠١١. في ذلك اليوم فقط شعرت أني إنسان على قيد الحياة. ولدت وكنت أحمل العديد من الأزمات الصحية، لذلك مازلت في الحاضنة أريد الحياة التي لا يريدها لي من كان مستفيداً مني جثة حية.
حاولوا اغتصاب حياتي مني، وحاولوا سلبي إرادتي، لكنني في كل مرة، لحسن الحظ والإرادة، كنت أعود من جديد. مرتين عند خروجي من الاعتقال، ومرة عند نقلي من فرع الجوية في ساحة التحرير إلى سجن عدرا المدني، وكانت آخرها عندما عادت المظاهرات تنادي بالحرية الكاملة غير المنقوصة من جديد. الحرية لسوريا، الحرية للسوريين، الحرية للمعتقلين والمحاصرين.
مازلت في الحاضنة ولا أعلم متى أخرج منها، ولا يبدو ذلك قريباً جداً، لكن ما يبقيني مطمئناً أني مازلت أريد الخروج.

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *