وقاحة

لم أدهش عندما رأيت على الشريط الأخباري للفضائية السورية إعلاناً يحض المواطن على عدم استخدام الإضاءة في الزينة في المناسبات لأنه هدر غير مبرر للثروة الوطنية. كما يعلم الكثيرون، فقد درجت العادة في الأعوام القليلة الماضية على تزيين شرفات المنازل بالإضاءة المختلفة الأشكال والأنظمة في مناسبات عيد الميلاد ورأس السنة من قبل المسيحيين ثم بدأ يستخدمها المسلمون في مناسباتهم أيضاً فمن رمضان إلى عيد الأضحى مروراً بعيد الفطر. ويالجمال دمشق أواخر العالم الماضي فقد تزامن عيد الأضحى مع أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، كانت دمشق ترقص فرحاً. لم أدهش من هذا الإعلان، فقد اعتدنا رمي المسئولية على المواطن المسكين، لكني حنقت على هذه الحكومة من تلك الوقاحة، بدل أن تسعى وزارة الكهرباء لحل المشكلة من جذورها والتي تفاقمت بسبب الإهمال والفساد وسوء الإدارة والاستشراف، تريد أن تحرم المواطن حتى من مشهد جميل يعيره قليلاً بعض البهجة في هذه الأيام السوداء التي يعيشها. لكن، لابد أن يأتي اليوم الذي تسود فيه وجوه وتبيض أخرى…

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *