نحو ثقافة قانونية

من المعلوم أن ضعف المعرفة في القانون هو أحد أوجه التخلف الذي تعاني منه في مجتمعاتنا. فالقليل من الناس يعلمون حقوقهم وواجباتهم التي حددها الدستور والقوانين النافذة. ويجب على كل فرد منا أن يعي هذه الحقوق والواجبات ليستطيع مواجهة التحديات اليومية، ولا يبرر لنا إهمال هذه الناحية الهامة من معايشتنا للواقع أن القانون يخترق على نطاق واسع أو أن القانون غير مناسب أو ظالم في العديد من أوجهه، لأن معرفتنا هذه تمكننا من توسيع خياراتنا في مواجهة الإشكالات التي يمكن أن نتعرض لها في أي لحظة، وتمكن من يريد أن يعمل على تطوير نفسه وتطوير وطنه من المدخل القانوني أن يحدد ما هي القوانين والمواد التي يجب العمل عليها وكيفية العمل عليها. لكن المعرفة القانونية السطحية لا تكفي بالطبع، فيجب أن نطلع أيضاً على الدراسات التي تشرح القانون وتسلط الضوء على أبعاده وتأثيراته بحسب الاختصاص.

وقد لاحظت في الأيام الأخيرة عندما كان الجدل حامياً حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الملغى حالة من اللامبالاة من قبل المدونين وغيرهم بالرغم من أن قوانين الأسرة أو قوانين الأحوال الشخصية هي من أكثر القوانين التي تمس حياتنا الشخصية والتي تحكم علاقاتنا البينية من الناحية الاجتماعية داخل الأسرة وخارجها.

لذلك سوف أنشئ زاوية أسبوعية بعنوان “نحو ثقافة قانونية” أضع فيها كل يوم سبت مقالاً أجده مفيداً لنشر هذه الثقافة، وبالطبع وكوني لست من أصحاب الاختصاص فسوف يكون من النادر جداً أن أقوم بكتابة هذه الزاويةبنفسي، بل سوف أبحث في مختلف الأماكن لإعادة نشر مواد سبق لها أن نشرت في موقع ما. كما أني أرحب بأي مشاركة من قبل أي شخص يريد إعادة نشر مقال له منشور في أحد المواقع أو حتى على مدونته الشخصية، كما أرجو أن أتلقى المساعدة من المهمتين بهذا الأمر بأن يشيروا لي على مقالات وجدو فيها ما يخدم غرض هذه الزاوية.

أخيراً، بالرغم من أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الطائفي والعنصري قد ألغي إلا أن المعركة لم تنته بعد بالنسبة لمعارضي هذا المشروع، بل يجب الإبقاء على حالة الاستنفار لمواجهة أي احتمال باتباع الطرق الملتوية لفرضه مرة أخرى أو فرض شبيهه، لهذا السبب وكاستثناء في بادئ الأمر سوف أعيد نشر بعض المقالات المهمة في هذا الشأن وبشكل يومي ومكثف ولمدة قد تطول أو تقصر بحسب الحاجة.

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *