من هنا وهناك: حال البلد

وزير الاتصالات ومعاونه يصرحان بأن مليون بوابة انترنت حزمة عريضة هي خطة التوسعة الثانية لشبكة الانترنتبحسب دي برس. مللنا من التصريحات التي لا تشبه شيئاً سوى المفرقعات الصوتية. انتظرنا طويلاً الوعود التي كانت يجب أن تنفذ عام 2008 بتركيب أكثر من 300 ألف بوابة اي دي إس إل، ولم أحصل على أحدها في منزلي سوى قبل ثلاثة أشهر، والبوابات هي أسوأ نوع متوفر في العالم وجاءنا هدية من إحدى الشركات الصينية التي يبدو أنها تنوي اكتساح أسواقنا الهشة.

علم سورياوذكرت صحيفة الوطن في خبر لها أن ثماني وفيات وقعت في دمشق في الشهرين الماضيين نتيجة لأشكال مختلفة من الحوادث، ثم سردت مجموعة من الأرقام حول هذه الحوادث. حسناً، وماذا بعد؟ ماذا أفعل بهذه الأرقام؟ هل ارتفع عدد الحوادث والضحايا مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي أم انخفضت؟ وما هي علاقة حوادث السير بحوادث حرائق الأشجار ليتم ذكرهما بنفس الخبر؟ أم هو مجرد (قطش ولحش) لملئ الصفحات؟

أما الوطن أونلاين (التي لا أفهم سبب انفصالها عن موقع صحيفة الوطن) فقد نقلت عن هشام ماشفنج معاون وزير الكهرباء أن الحكومة السورية سوف تمنح امتياز أول محطة كهربائية خاصة في سوريا بحلول كانون الثاني القادموأوضح الماشفنج بحسب الوطن أونلاين أيضاً أن سوريا بحاجة ملحة لطاقة إضافية وأن مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستسهم في توفيرها“.

وفي نفس السياق أوردت الوطن أونلاين نقلاً عن مصادر مطلعة أن وزير النفط قدم مقترحاً إلى رئاسة الحكومة مؤخراً يقضي بخطة تحرير أسعار الكهرباء والمازوت والفيول والغاز الطبيعي حتى نهاية عام 2015″ وذلك بشكل تدريجي حيث سوف تصبح الأسعار مع نهاية الخطة على الشكل التالي سعر كيلو الواط الساعي 6 ليرات سورية والمازوت 30 ليرة سورية“.

هل ياترى هناك رابط بين هذين الخبرين؟ تسليم إنتاج الكهرباء للقطاع الخاص ورفع سعر كيلو الواط الساعي بواقع 300% خلال خمس سنوات كرمى لعيون هذا القطاع والقائمين عليه. لمصلحة من تهرول الحكومة بهذه الطريقة لتخصخص كل ما يقع تحت يدها من الكهرباء والمطارات إلى غيرها من خدمات البنية التحتية؟ هل تعمل الحكومة لدى الشعب أم أن هناك أمر آخر؟ لقد أصبحنا على مشارف الكارثة، ويبدو أن الحكومة لا تدرك ماذا تفعل بالضبط إن بقيت على هذا النهج بالتسبب بشكل مباشر وغير مباشر بارتفاع الأسعار بشكل جنوني وإفقار المواطنين. فلن ينتج عن ذلك سوى المزيد من الفساد والمزيد من انعدام الأخلاق والمزيد من المشردين والمزيد من الجياع والمزيد من الجرائم بكافة أشكالها. إن كانت لا تعي ذلك فهذه مصيبة وإن كانت تعي فهذه.. ماذا يمكن تسمية هذه الحالة بالضبط فقد عجزت كلماتي عن وصفها.

ولدولة المؤسسات والقانون شجون. فقد نقل موقع كلنا شركاء عن بعض المواقع الأخرى أن رئيس مجلس الوزراء أصدر قراراً بفصل معلمتي الفيس بوك. وأن مصالحة تمت بين عائلتين كبيرتين في محافظة حلب بعد مقتل شخص من إحدى العائلتين وكان قد حضر وليمة المصالحة 200 شخص. وأوردت كلنا شركاء خبر جريمة عار جديدة (كانت تسمى جرائم شرف) بمقتل فتاة في الخامسة والعشرين خنقاً على يد عائلتها بسبب زواجها من شاب من دين آخر في إحدى قرى محافظة حمص.  كما وذكر الموقع عن مصدر موثوق أن طل الملوحي مازالت حية وأحيلت إلى محكمة أمن الدولة بتهمة التخابر مع دولة أجنبية (الولايات المتحدة) على خلفية توقيعها رسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحييه على مواقفه وتطالبه باتخاذ المزيد من المواقف المنصفة للعرب والمسلمين وكذلك حضورها دعوة السفارة الأمريكية في القاهرة بعيد الاستقلال الأمريكي“. فتشت عن القضاء وتطبيق القانون في كل ذلك فلم أجده. فبالرغم من أننا جميعنا نؤيد إنزال العقوبات المناسبة بمن يرتكب أي نوع من الجرائم إلا أننا يجب أن نرفض هذه الأساليب بالتعامل مع المواطن خارج إطار القضاء وذلك حماية لأنفسنا كما للآخرين. فلو قرر كل مسؤول أو أخ أو عائلة محاكمة الآخرين على أفعالهم أو مسامحتهم دون الرجوع إلى القضاء المختص فعن أي مؤسسات وقانون ومواطن نتحدث؟

صورة العلم من محرك البحث غوغل وغير معروفة المصدر

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *