مبروك لمواطنيتنا

يحمل العنوان بعض المبالغة فلم ينتصر بعد المواطن بوصفه كذلك في معركته ضد كل من يحاول تحويل هذا الوطن إلى مجرد جماعات بشرية مغلقة ومتناحرة، نعم تحقق نصر في جولة واحدة فقط من هذه المعركة من خلال إعلان إلغاء مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي خلصت إليه مجموعة من طيور الظلام. فقد صدر أمس بيان عن المكتب الصحفي في رئاسة مجلس الوزراء يلقي بهذا المشروع في وجه من أعدوه  ويقول:

إن بعض وسائل الإعلام تناقلت في الآونة الأخيرة معلومات غير دقيقة حول مشروع قانون الأحوال الشخصية لا تستند إلى وقائع ومعطيات حقيقية في هذا المجال.
وبهدف تصحيح هذه المعلومات وتصويبها وعرض الخطوات والإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع وحسما للجدل الدائر بهذا الخصوص نوضح الآتي..
بدأت الحكومة بعد عام 2000 بإجراء تقييم شامل للتشريعات النافذة بغية إعادة النظر فيها وتعديلها بما يلبي متطلبات التطوير وعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولاسيما التشريعات التي مضى زمن طويل على العمل بها وهذا ما أكد عليه مجلس الشعب في دوراته المتعاقبة.
في ضوء ذلك طلبت رئاسة مجلس الوزراء من وزارة العدل كغيرها من الوزارات النظر بتعديل بعض القوانين الأساسية ومنها قانون السلطة القضائية وأصول المحاكمات المدنية وقانون الأحوال الشخصية الذي يعود نفاذه إلى عام1953.
وتنفيذا لذلك رفعت وزارة العدل جملة من مشروعات القوانين ومن ضمنها مشروع قانون أصول المحاكمات المدنية ومشروع قانون الأحوال الشخصية.
ولدى تدقيق قانون الأحوال الشخصية من قبل رئاسة مجلس الوزراء لم توافق عليه شكلا ومضمونا فأعيد إلى وزارة العدل لدراسة الموضوع مجددا وبالتنسيق مع كل الجهات المعنية ذات الصلة.
وعند إعادة الموضوع من وزارة العدل إلى رئاسة مجلس الوزراء خلال الفترة القادمة سوف تتم دراسته طبقا للآلية المعتمدة في دراسة مشاريع القوانين وذلك من خلال عرضه على اللجان الوزارية المختصة ومن ثم على مجلس الوزراء ثم رفعه بعد إقراره إلى الجهات العليا المختصة للنظر بإحالته إلى مجلس الشعب ليصار إلى عرضه على اللجان المختصة بالمجلس ومناقشته وفق الآلية المعتمدة في هذا المجال وطبقا للآلية التي تم عرضها فإن دراسة مشروع القانون ستكون كافية للوقوف بشكل دقيق على كل وجهات النظر والآراء والمقترحات التي تطرح حول هذا المشروع”

لكن مازال هناك الكثير من العمل يجب أن يشارك فيه كل من يحب أن يرى سوريا لكل مواطنيها وليس لفئة أو طائفة دون غيرها. يجب الاستمرار في نقد وتفنيد كل مواد مشروع القانون الآفل أو على الأقل متابعة رأي القانونيين والمثقفين في مثل هكذا قوانين التي من شأنها أن تفتعل انقسامات طائفية وتعمق الظلم الواقع على المرأة والطفل في مجتمع تتحكم فيه العقلية الذكورية ظالمة نفسها والآخرين معها، ليوضع حد لمثل هذه العقلية ووضعها في مكانها المناسب بدل من سن القوانين.

ولا بد في هذه المناسبة، وبعد أن تخلت معظم وسائل الإعلام الرسمية والشبه مستقلة والأحزاب والجهات الرسمية عن دورها الوطني في مواجهة مشروع الظلام، من التنويه بالدور الكبير الذي لعبه ما يمكن اعتباره بذرة حقيقة لمجتمع مدني سوري ممثلة في العديد من الجهات:

–          موقع نساء سوريا

–          الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة

–          المبادرة النسائية

–          المنتدى الفكري

–          رابطة النساء السوريات

–          راهبات الراعي الصالح

–          لجنة دعم قضايا المرأة

–          منتدى سوريات الإسلامي

–          موقع الثرى الالكتروني

–          موقع عشتار الالكتروني

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *