ماهي قصة حوار ما سمي بالمدونين السوريين مع الإسرائيليين؟

فوجئنا قبل ثلاثة أيام بوجود خبر في صحيفة الغارديان بعنوان مدونون سوريون وإسرائيليون يسعون لحل الخلافات على الانترنتمن خلال منصة حوار تدعى مشروع شرق أوسط واحدحيث تصف الصحيفة هذا المشروع بأنه يهدف إلى كسر الجليد بين الطرفين من خلال وضع آلية للحوار بين مدونين وأكادميين ومحللين سياسيين ورجال أعمال بارزين من كل الطرفين!

كما أن كلنا شركاء اختارت عنواناً صادماً لهذا الخبر معسكر السلام يبدو أنه انتصر: تفاصيل عن حوارات المدونين السوريين مع الاسرائيليينلتسوق من خلاله بعض الحقائق والتساؤلات حول هذا المشروع، وألمحت كلنا شركاء إلى التقاطع أو التشابه مع مشروع كان يخطط له برعاية الاتحاد الأوروبي حيث يتقاضى بعض العرب والإسرائيليون المشاركون في الحوار مبالغ كبيرة من المال مقابل التنسيق أو المشاركة في الحوار الذي كان يؤمل منه أن يؤسس لحالة حوار واسعة بين الشباب العربي والإسرائيلي.

وكان موقع شرق أوسط واحدقد ذكر في مقدمته أن المشروع انطلق بتحضير مجموعة واسعة من الاعتراضات على فكرة السلام بين سوريا وإسرائيل مختارة على أساس أنها تشكل مجمل آراء الشارعين السوري والإسرائيلي. ويذكر الموقع أن هذه المجموعة قد تم اختيارها من قبل مجموعة من كلا الطرفين ثم قامت نفس المجموعة بالتصويت لاختيار أكثر عشر اعتراضات من كلا الطرفين. وبحسب الموقع أيضاً فإن الخطوة التالية تتمثل بدعوة مجموعة من الخبراء وأصحاب الرأي من كلا البلدين تحديات عملية السلام.

ويبدو أن الغموض مازال سيد الموقف بالنسبة لتفاصيل هذا المشروع حيث لم يذكر أي شيء عن المشاركين بهذا الحوار سوى أن مديره هو السوري – الكندي كميل طرقجي ويشاركه المدون الأمريكي المختص بالشأن السوري جوشوا لانيدز. ولكن وفي نفس الوقت فإنه يسرد مجموعة من الروابط على يسار الموقع لمجموعة من المدونين السوريين والإسرائيليين بالإضافة إلى إلى موقع صحيفة هاآرتز وموقع مجلة فوروارد التي يملكها رجل الأعمال الشاب والإعلامي السوري ورئيس الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب المعروف عبد السلام هيكل! ونجد في الطرف المقابل أيضاً أن المدونين السوريين يزن بدران وأنس قطيش نفيا أي علاقة لهما بهذا المشروع بحسب كلنا شركاء.

هناك الكثير من الأسئلة التي نود معرفة إجابات عنها حول طبيعة المشروع ومراحله اللاحقة وماهي حقاً علاقة المواقع المذكورة في الموقع بهذا الحوار وخاصة أن العديد منهم يقيمون في سوريا وأهم السيد عبد السلام هيكل!

والأهم من كل الحقائق والشكوك المعروفة حتى الآن والتي سوف تتكشف في الأيام القادمة، نحن نرفض التعميم الذي وقعت به وسائل الإعلام كافة وعلى رأسها الغارديان وكلنا شركاء، فباعتقادي أن الغالبية الساحقة من المدونين السوريين يرفضون الحوار مع الطرف الإسرائيلي، فالحوار مرفوض مع أولئك الذين يحالون بناء دولتهم المزعومة على أنقاض شعب بأكمله من خلال قتل وتشريد مئات الآلاف من العرب الفلسطينيين وغيرهم من بداية الصراع العربي الاسرائيلي ودخول أولى العصابات الصهيونية وحتى يومنا هذا.

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *