لن أقدم سيرتي الذاتية لحراس الثورة

هل أستطيع التحدث عن ابني يا حراس الثورة؟

ابني ورد عمره تسع سنوات، وزين عمره ست سنوات..

آسف هذا ليس من أولويات القضية. لكن سوف أحدثكم عن أنفسكم وعن تجارتكم الخاسرة فهي من أولى الأولويات. لأنكم ساهمتم، بوعي أو غير وعي منكم، بأن يتسلق الثورة السورية كل أفّاك كذّاب، ولأنكم تصنعون الديكتاتور تلو الديكتاتور بأيديكم.

المصدر: موقع نقطة ضوء

المصدر: موقع نقطة ضوء

هل تعلمون كيف تكون التجارة بآلام الناس؟

عندما يتحدث البعض عن القصف في إدلب فيلومه من نصب نفسه حارساً على الثورة في درعا.

وعندما يبذل البعض جهده لكشف تزويرٍ إعلامي وسياسي قامت به شركة زين، يسفه عملهم حراس الثورة لأن ما يستطيع هذا البعض عمله لا يتناسب مع أولويات القضية كما صاغها هؤلاء الحراس.

وعندما تتحدث عن آلام الدير والرقة يواجهك حراس الثورة بآلام المهجرين قسراً.

وعندما تتكلم في حق الإنسان بالتعبير عن رأيه يتهمونك بأنك نسيت جرائم الأسد.

عندما تعمل من أجل السوريين في دول اللجوء بتهمونك بأنك تنسى القضية.

وعندما تعمل من أجل سوريي الداخل يتهمونك بأنك تعتاش على آلامهم.

لكن، كثيراً ما يكون حراس الثورة ضحية بعضهم البعض لأن أولوياتهم مختلفة.

يتاجرون ويبيعون تضحياتهم وتضحيات الآخرين في المزادات العلنية. ويدفعونك دفعاً لتقدم سيرتك لتصبح مثلهم.

لن أقدم سيرتي الذاتية لكم ولغيركم قبل الكلام والموقف، فلكلّ منا سيرته الذاتية، لكل سوريّ ممن عانى من جرائم الأسد وحلفائه ووحشية داعش وتسلط الفصائل، لكل سوريّ سيرته الذاتية، فتواضعوا قليلاً.

قد يعجبك أيضاً...

1 Response

  1. Nizar Ala Rashi قال:

    اه يا أبو الورد شو بدنا نحكي لنحكي كله عم يتشرذم و يضيق الموسع و يحصر الاشياء برؤيته ايه بس بيضل في أمل مرات بيطلع من ملل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *