شام لايف: مثالاً للإعلام الطفيلي

كتبت قبل فترة مقالاً بعنوان قصة الكهرباء في سوريا بين الواقع والتصريحات ومن الواضح لكل من قرأها أني بذلت جهداً ما في البحث عن التقارير والمعلومات وتحليلها ومن ثم الخروج ببعض النتائج، ووجدت بعد بضعة أيام أن نفس المقال منشور على موقع كلنا شركاء بعنوان أهم دراسة بالأرقام والوثائق الحكومية عن واقع الكهرباء في سوريا وفضح أخطاء تصريحات المسؤولين، وطبعاً تطبيقاً للحد الأدنى من أخلاقيات المهنية فقد أشار الموقع إلى اسمي ككاتب المقال وإلى مدونتي كمصدر له بشكل صريح وإلى العنوان الأصلي أيضاً. ولكي أكون صادقاً مع نفسي فقد فرحت لإعادة نشر المقال مرة أخرى وتحت هذا العنوان المثير، مما ولد لدي نوعاً من الرغبة في أن أرى المقال منشوراً في مكان آخر أيضاً على الشبكة فاستدعيت صديقي غوغل لأجد أن المقال منشور أيضاً على موقع النداء ولكن المفاجأة كانت أن أجد المقال كما هو مع ذكر اسمي ولكن مع تغيير العنوان وذكر موقع شام لايف على أنه المصدر، وعندها أصبح واضحاً لدي أن موقع النداء لا يتحمل مسئولية الخطأ فبحثت عن موقع شام لايف لأجد أن المقال منشوراً باسمي دون أي إشاره إلى مصدره الأساسي، وقمت على الفور بمراسلة موقع النداء وشرح المسألة له فقام مشكوراً بوضع اسم المدونة كمصدر ولكن لم أفهم لماذا أبقى على هذا الموقع الطفيلي كمصدر آخر!! وبكل الأحوال اتصل بموقع شام لايف هاتفياً ووعدوني بمعاودة الاتصال وأرسلت لهم بعدها رسالتين لكن للأسف التهرب من المسئولية كان سيد الموقف ومازال المقال حتى الآن موجوداً دون ذكر المصدر.

من المعروف أنه عندما يذكر اسم الكاتب وفقط فهذا يعني أن المقال مدفوع الأجر لصالح الناشر وبالتالي تصبح حقوق الملكية لهذا الأخير. أفلا يمثل موقع شام لايف في هذه الحالة مثالاً للإعلام الطفيلي الذي يقتات ويعتاش على جهد الآخرين؟ وكأني أعمل لحسابهم وبأجر على ما قمت به من عمل وجهد لإنتاج هذا المقال!

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *