حر خلف القضبان

إهداء: إلى روح الطبيب أيهم غزول الذي استشهد تحت التعذيب في معتقلات الأسد. أيهم غزول رفيق الاعتقال.

خلال ثلاث سنوات ونصف أمضيتها في معتقلات نظام الأسد مررت بالكثير من التجارب، كما كل المعتقلين الآخرين. حاولت أن أراقب كل شيء بدقة، حاولت أن أتعلم من تلك التجربة، وأن أخرج أكثر فهماً. حاولت أن أمتلك تجربتي لا أن تملكني على حد تعبير الصديق ياسين الحاج صالح. كتبت بعض النصوص خلال فترة هذا الاعتقال ضاع بعضها ونجى البعض الآخر، ودونت الكثير من الملاحظات التي تحتاج لتحويلها إلى نصوص.

في هذا القسم من مدونتي سوف أكتب عن تلك التجربة الشخصية، وسأكتب نصوصاً، حول ما تعلمته وشاهدته بناءً على تلك الملاحظات المدونة لدي. وبالتأكيد سوف أحرر وأنشر الأوراق التي نجت مما كتبته في سجني.

ملاحظة: هناك العديد من النصوص تشبه في شكلها الشعر العمودي، إلا أنني لا أدعي أنها شعر ولا أني أكتب الشعر أو أحاول ذلك. هي خرجت هكذا كما هي.

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

  • صبر تمضي بنا الأيام تسكعاً نتلمّسُ النور في نفق يطولُ ظلمٌ وظلامٌ في أولهِ وآخره في علم الغيب مجهولُ يا صاحبي، لا تسلني صبراً فالصبر مني أصبح ملولُ ليس يأسا يا صاحبي لا والله ولا قنوتاً إنما الوعود استطالت بكم وها هو على وشك الأفول أيلولُ جيشٌ حرٌ؟! ساعةُ صفرٍ؟! والجلاد مازال يصولُ ويجولُ! كفى كذباً بالله عليكم فما أنتم إلا بانتظار يدِ عونٍ تطولُ! ١٤ أيلول ٢٠١٢ دمشق- المخابرات الجوية- ساحة ...
  • منهجيات تفكيرٍ خارج الزمان والمكان بالكاد سمعنا بعصر الأنوار في أوروبا حتى بدأ الغرب بالولوج في عصر ما بعد الحداثة. نجد أنفسنا لا نفعل شيئاً سوى تعريف أنفسنا بدلالة الغرب، إما عن طريق التقليد والإستيراد، أو عن طريق الرفض والتقوقع. دائماً نجدنا نتشظى بين التمسك بالماضي، والتمسك بمرحلة تاريخية غربية سابقة، أو محاولة القبض على آخر ما وصل إليه الغرب اليوم. إننا ...