الصحافة بالعدوى 2: مشاركتي حول الإعلام الجديد

انتشرت المواقع الصحفية الالكترونية في السنوات الأخيرة في سوريا. وعد الصحفيون الشباب أنفسهم بفرص عمل تستوعب طاقاتهم وطموحاتهم. بغض النظر إن استطاعت هذه الصحف الالكتروني كسب ثقة القراء والصحفيين على حد سواء، إلا أن الأمر الذي لفت نظري هو السعي الملحوظ لاكتساب وصقل المهارات الصحفية لدى هؤلاء الشباب. في هذا الإطار نظمت في دمشق الجمعية السورية لرواد الأعمال (سيا) وموقع أكاديمية ورشة عمل الصحافة بالعدوى 2″ برعاية جامعة القلمون الخاصة.

حسين غرير الإعلام الجديدأقيمت ورشة الصحافة بالعدوى 2″ في الفترة ما بين 16 إلى 20 من الشهر الجاري في حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية. بدأت القصة في العام الماضي مبنية على فكرة جميلة جداً وتتلخص بقيام مجموعة من الصحفيين الشباب الناجحين بعرض قصص نجاحهم وطرح مجموعة من الأساليب على المتدربين للاستفادة منها في عملهم. وفي هذا السياق دعيت من قبل مؤسس موقع أكاديميا الصحفي خالد موسى لإدراة إحدى جلسات اليوم الأخير من الورشة.

كانت الجلسة عن أدوات الإعلام الجديد، فكان لا بد من التطرق إلى المفهوم أولاً قبل الحديث عن أدواته. وبدأت مع المشاركين بتجربة بسيطة حيث رسمت على الورقة قائمتين فارغتين واحدة لوسائل الإعلام الجديد وأخرى لوسائل الإعلام التقليدي وطلبت من المشاركين إعطائي نماذج عن كلا النوعين. ثم ضربت لهم بعض الأمثلة الأخرى: رسمت بروشور دعائي على الورقة وفتحت موقع الانترنت لأحد المطاعم وغيرها من الأمثلة، وطلبت منهم توزيعها على كلا القائمتين. كانت النتيجة الأولية أن كل وسيلة إعلامية تعتمد على التقنيات الحديثة تنتمي إلى الإعلام الجديد. وهذا الخطأ شائع جداً عند الذين ليس لديهم معرفة جيدة به. بعد ذلك عرفت لهم مفهوم الإعلام الجديد ووضحت أن التقنية ليست معياراً بل هي عامل مساعد ليس إلا. ثم انتقلت بعد ذلك إلى مفهوم إعلام المواطن وبمجرد أن حددت المفهوم ببضع خصائص بدأت تنهال علي الأمثلة المختلفة من قبل المتدربين وكانت في معظهما صحيحةبدأنا بعدها نبحر في عالم الصحف الإلكترونية والمدونات والشبكات الاجتماعية والاستخدامات التطبيقية لها في مجال الإعلام الجديد.

أكثر ما أسعدني في هذه الجلسة هو تفاعل المشاركين ورغبتهم الحقيقية في المعرفة وتطوير مهاراتهم. وكان سؤالهم الأخير والمتوقع: كيف نبدأ؟

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *