اعتذار إلى المدون محمد حسامي

قرأت التدوينة الأخيرة لمحمد الحسامي وكان أحد المقاطع فيها بعنوان “فضائح التلفزيون السوري” وقد كنت قرأت في نفس اليوم مقالاً على موقع “كلنا شركاء” يحمل عنواناً مشابهاً له “آخر الفضائح الرقابية في التلفزيون السوري. ولا أعلم لماذا هيئ لي أنه نفس العنوان بالرغم من أن العنوانين كانا أمامي، كما أني لم أنتبه إلى أنه وضع رابطاً على الجملة المقتبسة من المصدر يشير إليه.

في الحقيقة عندما رأيت ذلك شعرت بالغضب، فأنا أكره سرقة تعب الآخرين وأستفز منه بسرعة، طبعاً محمد لم يفعل ذلك، إلا أني اعتقد ذلك، وبعدها قمت بالتعليق على مدونته وكأني أتهمه بالسرقة بالرغم أني (اعتقد) أني أتكلم باحترام، إلا أن تعليقي في الحقيقة لم يكن محترماً.

ومن ثم رد هو على تعليقي بتعليق غاضب آخر، وهذا من حقه طبعاً، وبادرت أنا مرة أخرى بالمثل وأرسلت له تعليقاً قاسياً (لم ينشره بعد) وأرجو أن ينشره كي يراه الجميع. وبعدها وجدت في صندوق بريدي رسلاة منه يطلب فيها مني توضيحاً لسبب تهجمي عليه بهذه الطريقة واتهامه. وكتبت له اعتذاراً. لكن في الحقيقة بعد أن راجعت كل الموضوع، وراجعت رسالته لي واستغرابه لاستبطان العداء له، وجدت أنه محق وبالتالي لم أعد راضياً حتى عن اعتذاري الشخصي له، فوجدت أنه من حقه علي أن أعتذر أمام الجميع. وكان يجب علي منذ البداية أن أرسل له رسالة شخصية أستوضح عن الأمر دون إثارة كل هذه البلبلة.

طبعاً، كان استغرابه في محله، فقد كان هناك سبب ما في لاوعيي خلف تهجمي هذا وتنبهت إليه بعد أن خرجت من دائرة المشكلة وراجعت الأمر برمته. وليس هنا طبعاً مكان الحديث عن هذا السبب الذي كان مختبئاً في لاوعيي، فهذا أمر بيني وبينه بشكل شخصي، ولكن ما أريد أن ننتبه إليه جميعاً، أنه في بعض الأحيان وعندما يكون لنا موقفاً من شخص ما فإن ذلك يؤثر على حكمنا على أفعاله جميعها بشكل سلبي، بغض النظر إن كان موقفناً ذلك من هذا الشخص سلبياً أم إيجابياً. وهذا باعتقادي أسوأ ما في الأمر وعندما يتكرر فإننا لا نعد مؤهلين للحكم على أي شيء وتصبح مواقفناً وأقوالنا غير موثوق بها.

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *