إلى وزارة الكهرباء: لا يحمد على مكروه سواه

إن ما تفعله وزارة الكهرباء لم يعد مقبولاً على الإطلاق، ولم يعد قابلاً للسكوت عنه. ووزير الكهرباء بصفته الشخصية وبحكم منصبه يتحمل كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عما يحدث وسوف يحدث من جهة تحويل الحياة اليومية والمهنية للمواطنين إلى جحيم لا يطاق.

اكتفينا من سماع التصريحات والحديث عن المشروعات وقرب الحلول، في الوقت الذي لا نرى فيه تحسناً على أرض الواقع. وكل المبررات التي يسوقها الوزير والمسؤولين التابعين للوزارة (والتي فندناها سابقاً في مقال بعنوان قصة الكهرباء في سوريا) لا تعدو سوى كونها واهية والهدف الوحيد منها هو ذر الرماد في عيون المواطن كي لا يرى الحقيقة. لكن هذا المواطن الذين يعتقدون أنه بسيط وساذج يراها تماماً ولكنه صامت إلى حين.

الكهرباء في سوريا لا يعقل أن تقطع الكهرباء لمدة ثماني ساعات، منها 6 ساعات متواصلة، خلال أقل من يوم واحد. وعندما يشرفنا التيار الكهربائي العزيز علينا، يأتي خجولاً (كما هو موضح في الصورة المأخوذة لمنظم التيار الكهربائي في منزلي)

الخسائر الاقتصادية لم تعد قابلة للإحصاء. ابتداءً من الخسائر المنزلية من أجهزة كهربائية وغيرها، وانتهاءً بتنفير المستمثرين المحتملين، مروراً بالتكاليف والخسائر المتواصلة التي تتحملها المؤسسات والشركات المخلتفة وأصحاب المهن وغيرهم.

ويحق لنا التساؤل هنا: ألا يقوم المسؤولون عن حال الكهرباء في سوريا بوهن نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي؟ وخاصة أني سمعت (وأعتقد جازماً أن الكثيرين سمعوا أيضاً) العديد من المواطنين، سمعتهم يشتمون البلد والعيشة في هذه البلد! لا أقبل بشتم هذا البلد العزيز بالطبع، لأني أميز بين المسؤولين الزائلين وبين البلد الباقي. حتى أني لا أشتم المسؤولين، لأن شتيمتي هذه لن تزحزهم قيد أنملة عن كراسيهم، لأنهم أصحاب مناصب وليسوا أصحاب مسؤوليات، وسوف يتمسكون بكراسيهم هذه حتى آخر نفس لديهم. لكن بالنهاية أكتفي بلعن الظلام بنفس الوقت الذي أشعل فيه شمعة! قلت أشعل شمعة؟ نعم أشعل شمعة لأجلب كأس ماءٍ حار لطفلي الذي استيقظ بعد منتصف الليل يصيح من العطش من قيظ الحر!

وكما قال أحدهم ذات مرة: نحمد الله ولا نشكره، لأنه الذي قال لئن شكرتم لأزيدنكم“!

02 إغسطس 2010

قد يعجبك أيضاً...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *